أبو علي سينا

12

الشفاء ( الإلهيات )

متعلق القوام بها ، بمعنى أنه يستفيد « 1 » القوام من المحسوسات ، بل المحسوسات تستفيد منه القوام . فهو إذن « 2 » أيضا « 3 » متقدم بالذات على المحسوسات . وليس الشكل كذلك ، فإن الشكل عارض لازم للمادة بعد تجوهرها جسما متناهيا موجودا « 4 » وحملها سطحا متناهيا . فإن الحدود « 5 » تجب للمقدار من جهة استكمال المادة به وتلزمه من بعد . فإذا كان كذلك لم يكن الشكل موجودا إلا في المادة ولا علة أولية لخروج المادة إلى الفعل . وأما المقدار بالمعنى الآخر فإن فيه نظرا من جهة وجوده ، ونظرا من جهة عوارضه . فأما النظر في أن وجوده أي أنحاء الوجود هو « 6 » ، ومن « 7 » أي أقسام الموجود « 8 » ، فليس هو بحثا أيضا عن معنى متعلق « 9 » بالمادة . فأما « 10 » موضوع المنطق من جهة ذاته فظاهر أنه خارج عن المحسوسات « 11 » . فبين « 12 » أن هذه كلها تقع في العلم الذي يتعاطى ما لا يتعلق قوامه بالمحسوسات ، ولا يجوز أن يوضع لها موضوع مشترك تكون هي كلها حالاته وعوارضه إلا الموجود . فإن بعضها جواهر ، وبعضا كميات ، وبعضها مقولات أخرى ، وليس يمكن أن يعمهما معنى محقق إلا حقيقة معنى الوجود « 13 » . وكذلك قد يوجد أيضا أمور يجب أن تتحدد وتتحقق في النفس ، وهي مشتركة في العلوم . وليس ولا واحد من العلوم يتولى الكلام فيها مثل الواحد

--> ( 1 ) يستفيد : مستفيد ب ، ج ، ص ، م ( 2 ) إذن : ساقطة من م ( 3 ) أيضا : ساقطة من ب ، ج ، ص ( 4 ) موجودا : ساقطة من م ( 5 ) الحدود : + يعنى نهايات الأجسام التي ج ، ط ( 6 ) هو : ساقطة من ب ، ص ، م ( 7 ) ومن : من ج ، ص ( 8 ) الموجود : الوجود ب ، ج ، م ( 9 ) متعلق : يتعلق ب ، ج ؛ ساقطة من م ( 10 ) فأما : وأما ج ( 11 ) المحسوسات : + كلها م ( 12 ) فبين . . . . . . بالمحسوسات : ساقطة من م ( 13 ) الوجود : الموجود ب ، م .